موقع موسوعة بريتانيكا للأطفال يخفي إسرائيل من التاريخ والجغرافيا
روسيا اليوم -

أصدرت منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" بياناً يوم الأحد الماضي، أشارت فيه إلى "أمثلة متكررة" لمقالات على موقع بريتانيكا للأطفال "تُخفي إسرائيل فعلياً من التاريخ والجغرافيا".

تُظهر لقطة مؤرشفة من سبتمبر 2025 لمقال "فلسطين" على الموقع، والمصمم لطلاب الصفوف من السادس إلى الثامن، صورة رئيسية لخريطة تشير إلى المنطقة باسم فلسطين دون أي ذكر لإسرائيل، ودون أي تعليق يحدد التاريخ أو السياق.

وفي النسخة المباشرة من مدخل فلسطين تمت إزالة الخريطة واستبدالها بصورة لبساتين زيتون. ولا تزال الصورة الأصلية موجودة على موقع Britannica Kids، مع تعليق يقول: "يشير اسم فلسطين إلى منطقة في الشرق الأوسط. وتقع هذه المنطقة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط."

إضافة إلى ذلك، وفي مدخل "فلسطين" الذي يُصنّفه الموقع على أنه مُخصّص "للباحثين" الشباب - طلاب المرحلة الثانوية - تؤكد نسخة مؤرشفة من الموقع تعود إلى أكتوبر 2025 أن فلسطين الحديثة "تُعرَّف عموماً بأنها منطقة يحدّها من الشرق نهر الأردن، ومن الشمال الحدود بين إسرائيل ولبنان، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط ​​(بما في ذلك ساحل غزة)، ومن الجنوب النقب، ويمتد أقصى جنوبه حتى خليج العقبة." وقد وردت الصياغة نفسها على الموقع منذ عام 2022 على الأقل.

تقدّمت المنظمة المؤيدة لإسرائيل "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" بشكاوى على الموقع المذكور ولفتت نظر القائمين عليه لتعديل مقالات الأطفال التي حذفت إسرائيل.

وبعد أن لفتت منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" الانتباه إلى الموقع، قام الموقع بإزالة الخريطة وتغيير الصياغة التي كانت تؤكد أن "فلسطين" تمتد من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط.

كما عدّلت موسوعة بريتانيكا عدداً من المقالات على موقعها الإلكتروني المخصص للأطفال، وذلك بعد أن أعربت المنظمة البريطانية الأسبوع الماضي عن قلقها إزاء تجاهل إسرائيل في الخرائط والمقالات.

وتم تعديل النسخة المنشورة يوم الأحد من نفس المدخل ليصبح النص: "تقع المنطقة بين مصر وجنوب لبنان والأردن. واليوم تقع دولة إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة ضمن هذه المنطقة".

وقالت منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" إنها راسلت موسوعة بريتانيكا محذرة من استخدام صور وأوصاف تعكس "بعضاً من أكثر الخطابات السياسية المعاصرة تطرفاً والتي تنكر وجود إسرائيل وشرعيتها".

وأضافت المنظمة أن هذا التأطير "في المواد التعليمية للأطفال مثير للقلق بشكل خاص، لأنه يقدم موقفاً سياسياً حديثاً على أنه حقيقة تاريخية".

أكدت كارولين تيرنر، مديرة منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" (UKLFI)، في بيان صادر عن المنظمة، على أهمية المصطلحات، لا سيما في تعليم الأطفال. وأضافت: "إن تقديم الروايات السياسية المعاصرة المتنازع عليها كحقائق تاريخية يُقوّض التعلم ويؤثر بشكل غير متناسب على القراء اليهود والإسرائيليين، ويهدد بطمس روايتهم التاريخية. كما أن استخدام مصطلحات غير دقيقة وعفا عليها الزمن بشأن إسرائيل وفلسطين يُعرّض عقول الشباب لخطر تشكيل روايات مشوّهة ومسيّسة".

وفي بيان نُشر في صحيفة "التلغراف" البريطانية يوم السبت، قال ثيودور باباس، رئيس تحرير موسوعة بريتانيكا: "كما هو الحال مع جميع الملاحظات التي نتلقاها، سنراجع هذه الادعاءات التي قدمتها منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" وسنجري التعديلات اللازمة على محتوانا، إذا لزم الأمر".

المصدر: Times of Israel

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



إقرأ المزيد