إيلاف - 1/30/2026 4:37:43 AM - GMT (+3 )
إيلاف من الرباط :تميزت الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين المملكة المغربيةوالاتحاد الأوروبي،التي اختتمت أشغالها،الخميس في بروكسل ،باعتماد موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية،يعتبر أن "حكما ذاتيا حقيقيا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق"من أجل التسوية النهائية للنزاع الإقليمي.
وجرى تضمين هذا الموقف،الذي تتبناه الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي،في بيان مشترك وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،ناصر بوريطة،والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي،كاجا كالاس، في ختام هذه الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
وجاء في البيان المشترك أن الاتحاد الأوروبي، بأعضائه الـ27، يتبنى الدعوة التي وجهها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى جميع الأطراف "للمشاركة في المحادثات دون شروط مسبقة وعلى أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي".
وفي هذا الإطار، أعرب الاتحاد الأوروبي عن "ترحيبه" بإرداة المغرب لتوضيح كيفية تنزيل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية"، يضيف البيان المشترك.
من جهة أخرى، أشاد الاتحاد الأوروبي ب"اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797 (2025)، الذي يدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل تيسير وقيادة المفاوضات على أساس مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب".
وفي الوقت الذي كانت فيه العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد عبرت بالفعل عن دعم واضح وصريح لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب، فإن هذا الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي يشكل تطورا أساسيا.
ويأتي هذا التطور في إطار الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس،لفائدة مغربية الصحراء ودعما لمبادرة الحكم الذاتي، والتي توجت باعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 في 31 أكتوبر 2025.
ويعكس هذا الموقف الأوروبي الجديد توافق الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي لصالح التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما من شأنه، دون شك، أن يمنح دفعة جديدة للعلاقات والاستحقاقات الثنائية المقبلة، لاسيما في أفق ارساء شراكة جديدة بين الطرفين.
في سياق ذلك ، أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية،عن إرادة الاتحاد الأوروبي في تعزيز الشراكة مع المغرب في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المشتركة.
جاء ذلك في تصريح للصحافة أدلت به نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية قبيل انطلاق أشغال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة الاتحاد الأوروبي–المغرب.
وأشارت كالاس إلى أن هذا الاجتماع يهدف بالأساس إلى "القيام بالمزيد من العمل المشترك"، مسلطة الضوء، على الخصوص، على التعاون في مجالي الهجرة والأمن، وكذا الدور المهم الذي اضطلع به المغرب داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأوضحت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية أن المباحثات ستهم عددا من القضايا الدولية، لاسيما الوضع في أوكرانيا والشرق الأوسط ومنطقة الساحل.
وشددت، في هذا الصدد، على أهمية تعزيز الحوار والتعاون على الصعيد الدولي، مبرزة "التجربة الفريدة للمغرب في مكافحة الإرهاب والتطرف".
واعتبرت كالاس أن غزة تشكل "أولوية"، معربة عن شكرها للمغرب على استضافته اجتماع التحالف العالمي، الذي وصفته بـ"أقوى منتدى دولي" داعم لحل الدولتين.
كما أعلنت أن الاتحاد الأوروبي اعتمد موقفا مشتركا جديدا بشأن قضية الصحراء المغربية، وذلك في أعقاب قرار مجلس الأمن.
وخلصت كالاس إلى القول إن "المغرب شريك مهم بالفعل للاتحاد الأوروبي. وبعد 30 سنة من اتفاق الشراكة، حان الوقت للقيام بالمزيد معا".
إقرأ المزيد


