في أواخر الحرب العالمية الثانية، بين الرابع والحادي عشر من فبراير عام 1945، احتضنت شبه جزيرة القرم السوفيتية واحدة من أكثر اللقاءات سرية ومصيرية في التاريخ الحديث: مؤتمر يالطا.
روسيا اليوم - 1/21/2026 11:06:15 AM - GMT (+3 )
وعاء الملح، تحفةً فنيةً لا تُقدَّر بثمن، تبلغ قيمتها التقديرية خمسين مليون يورو. هو ليس كأي وعاء آخر، إنه أحد أشهر روائع عصر النهضة. هو تحفة احتفالية صممها النحات والصائغ الإيطالي الشهير بينفينوتو تشيليني بين عامي 1540 - 1543 في باريس، بتكليف من الملك الفرنسي فرانسيس الأول.
جرت تفاصيل السرقة في جنح الظلام، حيث تسلل اللص إلى المتحف الذي كان يخضع آنذاك لأعمال تجديد، عبر نافذة، ثم كسر الخزانة الزجاجية التي كانت تحوي الوعاء الثمين. المفارقة أن جهاز الإنذار الباهظ الثمن لم يعمل، ما سمح للجاني بمغادرة مسرح الجريمة بسهولة حاملاً غنيمته النفيسة. لم تُكتشف السرقة إلا في صباح اليوم التالي، حين دخلت عاملة النظافة إلى القاعة وشاهدت الخزانة الفارغة محطمة.
على مدى عامين ونصف، شغلت قضية السرقة جهاز الشرطة في النمسا وخارجها، وجرى البحث عن الإناء الذهبي في كل أرجاء العالم، وجرى حتى تتبع المزادات العلنية والسوق السرية، بل وحرت ملاحقة كل النسخ المقلدة التي طُرحت للبيع. انضم حتى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إلى التحقيق، نظرا لأن وعاء الملح كان يحتل المرتبة الخامسة في قائمة أغلى القطع الفنية المسروقة التي يتابعها فريق جرائم الفن التابع للمكتب.
في خريف عام 2005، حاول السارق بيع التحفة بعشرة ملايين يورو، وهو ما أدى إلى كشف هويته والقبض عليه. تبين أنه رجل يبلغ من العمر خمسين عاماً يُدعى روبرت مينغ، ويعمل خبيرا في أنظمة الأمن ويملك شركةً لتركيب أجهزة الإنذار.
في الحادي والعشرين من يناير 2006، عُثر على التحفة مدفونةً داخل صندوق من الرصاص في غابة قرب بلدة زفيتل السياحية بولاية النمسا السفلى. اعترف مينغ بجريمته كاملةً، لكنه زعم أنه نفذ السرقة بنية طيبة، بهدف إثبات ضعف الإجراءات الأمنية في المتحف، إلا أن المحكمة لم تقتنع بهذا التبرير الغريب، وقضت في سبتمبر 2006 بسجنه أربع سنوات.
التحفة الفنية ذاتها، عمل فني ذو دلالة تاريخية وفنية بالغة. هذا الوعاء المصنوع من الذهب المطلي بالمينا والمرصع بالأحجار الكريمة، يصور إله البحر نبتون في الأساطير الرومانية محمولا على ظهر فرسي نهر، بينما يُجسد وعاء الملح نفسه قاربا ذهبيا ينزلق فوق الأمواج إلى يمين الإله.
كان الملح في تلك الحقبة سلعةً نادرة وفاخرة، بل وعملةً معترفا بها، ما يفسر العناية الفائقة التي أُوليت آنذاك لأدوات المائدة الملكية. يُعتبر هذا الوعاء العمل الوحيد من نوعه للفنان تشيليني المصنوع من مواد ثمينة والذي نجا عبر العصور ووصل إلينا سليما، إذ لم يبقَ من مجوهراته سوى بضع ميداليات أُعيد صهرها لاحقا. مقابل صنعه هذه التحفة الفنية، منحت الخزانة الملكية الفرنسية تشيليني مكافأةً قدرها ألف دوقية ذهبية، أي ما يعادل قرابة ستة كيلوغرامات من الذهب.
لا يقتصر تميز هذا التمثال على قيمته المادية فحسب، بل هو يجسد ذروة الفن الزخرفي في عصر النهضة، وقد حاز لقبا مرموقا هو "موناليزا النحت"، لفرادته وشكله الجميل. هكذا، لا تبقى الحكاية مجرد قصة سرقة بوليسية، بل هي قصة رحلة تحفة فنية خالدة، نجت من الضياع والفناء وعادت إلى الأضواء في سياق مغامرة مثيرة في العصر الحديث.
المصدر: RT
من المرجح أن يدخل دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي 47 والذي يشغل المنصب لولاية ثانية غير متتالية، التاريخ الأمريكي والعالمي باعتباره أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل على الإطلاق.
في خضم حرب الخليج الثانية، وتحديدا في 19 يناير من عام 1991، يعتقد أن الرئيس العراقي آنذاك، صدام حسين، اتخذ قرارا تسبب في كارثة كبرى.
إقرأ المزيد


