إيلاف - 1/13/2026 3:27:45 AM - GMT (+3 )
عبد الله سليمان الطليان
تطل علينا هذه العبارة بين فترة وأخرى فيها حنين لمواقف وأحداث من الماضي من بيئات مختلفة، وصفت بنقاء النفس وحياة بسيطة وعلاقة اجتماعية قوية (الطيبة الصادقة العفوية). لأن أذكر المواقف فهناك الكثير منها ترد على لسان خاصة وعامة من الناس، هي تأتي وفق فكر من يذكرها أو يستعرضها.
والسؤال: هل اختفت الطيبة في وقتنا الحاضر أو ما زلت حاضرة؟ الإجابة تقول إن الطيبة في عصرنا هذا انقلبت في معركة الاستغلال بسبب المال في الكثير من المواقف وصرنا نسمع ضاعت أمواله بسبب أنه (طيب على نياته).. (خل طيبتك الزائدة تنفعك)، لقد تحولت الطيبة إلى سذاجة تصاحب المغفل غير الفطن الذي سوف يُحتال عليه ببساطة، ونحن هنا لا نقصد المغفل الذي يقع تحت مسائل إجرامية خطيرة لها عواقب مؤثِّرة، بل نعنى العلاقة بين الأفراد في تبادل المنافع وشؤون الحياة والعلاقة البينة والتي تغيَّرت كثيراً مع الوقت. لقد تكاثر الاستغلال وتنوَّع بشكل مخيف وصار فيه تصيّد لدى من قبل من يفتخر بذلك ويعده ذكاء وتفوقاً عقلياً، يغيب عنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم (المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ) وقوله صل الله عليه وسلم (لاَ تَحَاسَدوا، وَلاَتَنَاجَشوا، وَلاَ تَبَاغَضوا، وَلاَ تَدَابَروا، وَلاَ يَبِع بَعضُكُم عَلَى بَيعِ بَعضٍ، وَكونوا عِبَادَ اللهِ إِخوَانَاً، المُسلِمُ أَخو المُسلم، لاَ يَظلِمهُ، وَلاَ يَخذُلُهُ، وَلا يكْذِبُهُ، وَلايَحْقِرُهُ، التَّقوَى هَاهُنَا - وَيُشيرُ إِلَى صَدرِهِ ثَلاَثَ مَراتٍ - بِحَسْبِ امرئ مِن الشَّر أَن يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسلِمَ، كُلُّ المُسِلمِ عَلَى المُسلِمِ حَرَام دَمُهُ وَمَالُه وَعِرضُه) رواه مسلم.
أتمنى أن أرى الطيبة النقية النفس البعيدة عن مقام ونظرة دونية للآخرين مقرونة بالتفاخر في التملّك المادي أن تعود من جديد التي هي في الأساس من أخلاقنا الإسلامية.
إقرأ المزيد


