روسيا اليوم - 1/7/2026 8:35:17 PM - GMT (+3 )
ووفقا لمدير مكتب الآثار، أسامة أبوعائشة، تشير بعض الروايات إلى أن الزاوية تأسست في القرن الثالث الهجري، فيما توثق المصادر المكتوبة إعادة بنائها وصيانتها بين نهاية القرن الخامس وبداية القرن السادس الهجري.
أسس الزاوية عبدالله الدوكالي القادم من منطقة الدكانة بالمغرب الأقصى، واستقر في هذا الموقع ليصبح مركزا لتعليم القرآن الكريم والحديث وعلوم اللغة العربية. ومن أبرز العلماء الذين درسوا فيها الشيخ عبدالسلام الأسمر، والشيخ أبو راوي والفحل، والشيخ الزروق، الذين ساهموا في نشر التعليم الديني والثقافي في مسلاتة والمناطق المحيطة.
ولم يقتصر دور الزاوية على التعليم، بل كانت مركزًا اجتماعيًا مهمًا، حيث عُقدت فيها عقود الزواج والصفقات التجارية، وتمت المصالحات بين الناس عند وقوع النزاعات. كما لعبت الزاوية دورا وطنيا بارزا خلال فترات الاحتلال، إذ كانت تجمع المؤن والمجاهدين لدعم الجبهات. خلال الاحتلال الإسباني لطرابلس عام 1510، كانت الزاوية نقطة لتجميع الإمدادات والمجاهدين لإيقاف الهجوم الإسباني، وفي فترة الاحتلال الإيطالي، شارك مشايخ الزاوية في معركة الزعفرانية عام 1915، في إطار مقاومة القوات الإيطالية قبل إعادة احتلال مسلاتة عام 1924.
يؤكد أسامة أبوعائشة في حديثه لـ RT أن الزاوية "ليست فقط مركزًا للتعليم الديني، بل رمز للمجتمع والتاريخ الوطني في مسلاتة، وما زالت مستمرة في أداء دورها التعليمي والاجتماعي حتى اليوم".
المصدر: RT
إقرأ المزيد


