10 إجابات تكشف غموض رحلة فلاي دبي 1073
البلاد برس - 10/3/2026 9:39:04 PM - GMT (+3 )
البلاد برس - 10/3/2026 9:39:04 PM - GMT (+3 )
منذ الهبوط الاضطراري لطائرة "فلاي دبي" على الرحلة رقم 1073 في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، تحولت الواقعة إلى واحدة من أكثر حوادث الطيران إثارة للجدل هذا العام. فالرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب شهدت أحداثاً استثنائية داخل قمرة القيادة، تخللتها إشارات استغاثة ومناورات جوية حادة قبل أن تهبط بسلام في مدينة تبوك السعودية، ما فتح الباب أمام تحقيقات دولية وتساؤلات لا تزال بلا إجابات نهائية.
ورغم مرور أيام على الحادثة، فلا تزال رحلة "فلاي دبي 1073" تتصدر عناوين الأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي حول العالم، وسط تضارب في بعض التفاصيل وتدفق مستمر للمعلومات الجديدة. وبينما تؤكد السلطات وشركة الطيران أن التحقيقات مازالت جارية، يواصل الخبراء والمتابعون محاولة فهم ما حدث خلال الدقائق المصيرية التي جعلت من الرحلة حدثاً عالمياً استثنائياً يثير الفضول والحيرة والاهتمام، على حد سواء.
وإليكم ما نعرفه، عن المحاولة المزعومة من جانب مساعد الطيار في رحلة فلاي دبي رقم 1073 لإسقاط الطائرة في 30 سبتمبر (أيلول)، قبل أن تهبط بسلام في السعودية.
ماذا حدث للطائرة؟
تشير بيانات الرحلة التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الطائرة، التي كانت تقل أكثر من 170 من الركاب والطاقم، أقلعت من دبي في الساعة 03:05 بتوقيت غرينتش. وكان معظم هذا العدد من الإسرائيليين.
وفي الساعة 05:21 بتوقيت غرينتش، داخل المجال الجوي السعودي، قامت الطائرة بانعطاف مفاجئ وحاد وهوت بشدة نحو الأرض مرتين، قبل أن تستقر. وهبطت الطائرة لأكثر من 16 ألف قدم في ما يزيد قليلا على 30 ثانية خلال أشد حالات الهبوط انحدارا.
بعد ذلك أرسلت إشارات استغاثة تشير إلى وجود حالة طوارئ وتدخل غير مشروع. وغيرت مسارها فوق المجال الجوي الأردني وحولت وجهتها للهبوط في تبوك بالمملكة العربية السعودية.
وقال مسؤول إسرائيلي إن جهاز الإرسال والاستقبال أُغلق في إحدى المراحل لمدة تقارب نصف ساعة.
ماذا حدث في قمرة القيادة؟
قال قائد الطائرة، وكذلك مسؤولون إسرائيليون وسعوديون، إن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة وأصابه بجروح في أثناء الرحلة. وذكر حمد سيف الشامسي النائب العام للإمارات أن مساعد الطيار استخدم في الهجوم فأساً تُحفظ عادة في قمرة القيادة لاستخدامها خلال حالات الطوارئ.
وأضاف قائد الطائرة أنه، عندما كان مصابا ومستلقيا على الأرض، تمكن خلال إحدى حالات هبوط الطائرة الحاد من فتح الباب، مما سمح للركاب بدخول قمرة القيادة والسيطرة على مساعد الطيار.
ونقل مسؤولون إسرائيليون عن شهود قولهم إن مساعد الطيار كان "يضرب" لوحة التحكم بعنف، دون ذكر مزيد من التفاصيل. ويقولون إن مساعد الطيار بدا كأنه يحاول إسقاط الطائرة.
وقال أحد الركاب إنه تمكن من إعادة الطائرة لوضعها الطبيعي، بعد السيطرة على مساعد الطيار، وإنه تعلم كيف يقوم بذلك بعد أن شاهد برنامجا تلفزيونيا عن حوادث تحطم الطائرات.
وقال شهود ومسؤولون إسرائيليون إن طيارين آخرين كانا على متن الطائرة، لكن ليس بصفة طيارين في وقت دوام رسمي، توليا زمام القيادة وهبطا بها.
وقال مسؤولون سعوديون إن كلا من مساعد الطيار وقائد الطائرة أصيبا بجروح. وتظهر مقاطع فيديو من داخل مقصورة الطائرة، تحققت رويترز من صحتها، طيارا ومساعد طيار مصابين، وما يبدو أنها آثار دماء على الجدران، وكذلك مساعد الطيار وقد قيده الركاب.
ما الذي لا يزال غير واضح؟
وصف النائب العام للإمارات أفعال مساعد الطيار بأنها شروع في تنفيذ "عملية إرهابية". ولم يفصح عما كان سيترتب على هذا الهجوم إذا نجح، ولا عن الدافع.
ولا نعرف التسلسل الزمني الدقيق للأحداث التي وقعت على متن الطائرة، مثل توقيت تغلب مساعد الطيار على القائد.
كانت هناك تكهنات أولية بأن مساعد الطيار كان يحمل سكينا، لأن أحد الركاب على متن الطائرة سأل عن سكين في أحد مقاطع الفيديو الخاصة بالواقعة. ولم ترد أي معلومات إضافية حول ذلك.
إلى أي مدى اقتربت الطائرة من التحطم؟
في أقصى درجات الانحدار، كانت الطائرة تفقد ارتفاعها بمعدل نحو 166 مترا في الثانية. وأسفر الهبوط المفاجئ في مسارات مماثلة عن عدة حوادث تحطم كبرى.
ما الدور الذي أداه الركاب؟
لاحظت إحدى النساء ضجة في قمرة القيادة عندما فتح قائد الطيارة الباب، فنبهت بقية الركاب. واندفع أربعة ركاب على الأقل نحو قمرة القيادة وهاجموا مساعد الطيار وشلوا حركته.
وقال الراكب الذي أعاد الطائرة إلى وضع الاستقرار قبل أن يتولى الطياران غير المناوبين زمام الأمور إنه قام أولا بسحب مساعد الطيار بعيدا عن أجهزة التحكم بمساعدة ركاب آخرين.
وقال أحد الركاب إن راكبين آخرين هاجما مساعد الطيار وقيداه باستخدام أسلاك سماعات الأذن. وتولى طبيب كان على متن الطائرة علاج قائد الطائرة المصاب.
لماذا كان هناك طياران آخران مدربان على متن الرحلة؟
قال طيار تحدثت معه رويترز إن وجود طيارين اثنين من فلاي دبي، خارج الخدمة الرسمية، على متن الطائرة كان يهدف على الأرجح لتوفير بديل احتياطي في حالة تعرض الطاقم الأساسي للإرهاق. وأضاف الطيار أن الرحلات الجوية في الشرق الأوسط غالبا ما تضطر إلى تغيير مسارها بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة مع إيران.
وقالت فلاي دبي أمس الجمعة إن هناك تحقيقا شاملا في الواقعة.
ماذا نعرف عن مساعد الطيار؟
لم تؤكَد هوية مساعد الطيار علنا.
لكن مصدرين مطلعين على الواقعة أخبرا رويترز بأن هويته تحددت على أنه همام الهمامي الذي يحمل الجنسية العُمانية. ويقول مسؤولون إسرائيليون إنه عُماني.
ولم تعلق السلطات العمانية على الأمر، ولم يصدر أي تعليق منه أو من أي ممثل عنه.
وقال نتنياهو لقناة فوكس نيوز إن مساعد الطيار خضع لعملية "تلقين أفكار متطرفة"، دون أن يقدم تفاصيل، وإنه كانت لديه نزعة انتحارية. وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إنه كان يتصرف بمفرده على الأرجح، لكن التحقيق لا يزال جاريا.
وقال سفير إسرائيل لدى الإمارات إن الدافع لم يتحدد بعد.
وتلقى مساعد الطيار تدريبا في الخطوط الملكية المغربية التي تقول إنها رفضت طلبا مقدما منه للعمل بها.
هل كانت إيران أو دولة أخرى متورطة؟
يقول مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن إسرائيل لم تثبت أي تورط إيراني حتى الآن. ولم تعلق إيران على الأمر.
من يتولى التحقيق؟
أمرت الإمارات بإجراء تحقيق. وتتمتع السلطات القضائية الإماراتية بالاختصاص القضائي لأن الطائرة مسجلة في الإمارات وترفع علمها.
وقال نتنياهو إن إسرائيل، التي تربطها علاقات دبلوماسية وأمنية وثيقة بالإمارات، "قد تشارك" في التحقيق.
وقالت السعودية إنها أجرت التحقيق الأولي بالتعاون مع فرق أمنية من الإمارات.
كيف سُمح بحدوث ذلك؟
يخضع الطيارون لفحوص خلفياتهم الثقافية والفكرية وتقييمات نفسية منتظمة في إطار الإجراءات الصارمة المعمول بها منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) في الولايات المتحدة عام 2001.
وتطبق إسرائيل إجراءات فحص صارمة على أي شخص يسافر إلى أراضيها. ويشمل ذلك عدم السماح عادة بدخول الطيارين من الدول التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، مثل سلطنة عمان. وقال نتنياهو إن إسرائيل ستنظر في "الثغرة" التي سمحت بدخول مساعد الطيار على متن الطائرة.
وأفاد مكتب نتنياهو بأن من المقرر أن تكثف إسرائيل الفحوص الأمنية للطيارين القادمين إليها.
إقرأ المزيد
إقرأ المزيد


