"سبايدرمان" يواصل التحليق في القمة.. والذئب "وايلي كايوتي" ينتزع طوق النجاة
البلاد برس -
رغم أنه لم يكن الإقبال الجماهيري الصاخب الذي طالما انتظر عشاق "لووني تيونز" رؤيته، خاصة بعد السلسلة الطويلة من الأزمات والنجاة في اللحظات الأخيرة من مقصلة الإلغاء الشامل والإعفاءات الضريبية لشركة "وارنر بروس"، إلا أن فيلم "كايوتي ضد أكمي" استطاع أن يدشن انطلاقة قوية في عروضه الأولى محققاً المركز الثاني في شباك التذاكر المكسيكي والأمريكي الشمالي، ليأتي مباشرة خلف ظاهرة ديزني وسوني الصامدة والتي لا تتوقف عن حصد الأرقام القياسية "سبايدرمان: يوم جديد كلياً". وفي المقابل، شهدت الصالات خيبة أمل كبرى للفيلم الجديد للمخرج المخضرم ريدلي سكوت "نجوم الكلب"، والذي ذهبت آماله أدراج الرياح بتراجع حاد في الإيرادات. وكانت شركة "كاتش أب إنترتينمنت" للموزعين المستقلين قد طرحت الفيلم الهجين بين الانيميشن والواقعي "كايوتي ضد أكمي" في 3,575 دار عرض، مستحوذة على 15.4 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن استهل مشواره بيوم جمعة سجل فيه 5.3 مليون دولار. وقد حظي العمل بتفاعل جماهيري ممتاز تجسد في حصوله على تقييم "A" عبر سينما سكور، حيث يستعرض الفيلم الذي يشارك في بطولته ويل فورتي، ولانا كوندور، وجون سينا، القصة الشهيرة للذئب "وايلي كايوتي" وهو يرفع دعوى قضائية ضد شركة "أكمي" جراء منتجاتها المغشوشة والمغلوطة. ويمثل هذا الافتتاح الإنجاز الأكبر في تاريخ شركة التوزيع المستقلة، متجاوزاً رقمها القياسي السابق لفيلم "اليوم الذي انفجرت فيه الأرض"، والذي جرى التخطيط له في الأصل ليعرض عبر منصة "إتش بي أوه ماكس" قبل أن يتحول للصالات ويحقق 3.5 مليون دولار في مارس من العام الماضي، ممهداً الطريق لإيرادات إجمالية بلغت 15 مليون دولار عالمياً. ورغم أن انطلاقة "كايوتي ضد أكمي" تعتبر أهدأ نسبياً مقارنة بالأفلام الهجينة الأخيرة التي بلغ متوسط افتتاحيتها 23.2 مليون دولار، إلا أن المتابعين يتوقعون أن يسترد الفيلم استثماراته بالكامل من خلال الأسواق الثانوية وشركات العرض المنزلية. وتعود جذور الدراما المحيطة بالفيلم إلى أواخر عام 2023، عندما قررت "وارنر بروس" إلغاء الفيلم الجاهز تماماً لاعتبارات الإعفاء الضريبي، ولكن الغضب الجماهيري العارم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمنع فيلم المخرج ديف جرين البالغة تكلفته 70 مليون دولار من الخروج للنور، دفع شركة "كاتش أب" للتدخل العام الماضي واقتناص حقوق عرضه مقابل 50 مليون دولار. وقد نال الفيلم استحسان النقاد بشدة حاصداً نسبة قبول بلغت 95% على موقع "روتن توماتوز"، حيث وصفه فرانك شيك، كبير نقاد "هوليوود ريبورتر"، بأنه "ممتع ومبهج للغاية". وفي المقابل، جاءت النتائج مخيبة للآمال بالنسبة لفيلم الخيال العلمي "نجوم الكلب" من بطولة جاك إيلوردي وإخراج ريدلي سكوت، حيث احتل المركز الخامس بإيرادات متواضعة بلغت 8 ملايين دولار في 3,300 دار عرض لحساب شركة "20th Century Studios". الفيلم المقتبس عن رواية بيتر هيلر الصادرة عام 2012 حول ناجين من فيروس قاتل، يشارك في بطولته أيضاً جوش برولين، ومارغريت كوالي، وغاي بيرس. ولم يحصل العمل سوى على 41% من مراجعات النقاد و70% من تقييم الجمهور، فيما وصفه ديفيد روني الناقد في "هوليوود ريبورتر" بأنه فيلم باهت. وتعد هذه الانطلاقة هي الأضعف للمخرج ريدلي سكوت (88 عاماً) منذ فيلمه "المبارزة الأخيرة" عام 2021 والذي افتتح حينها برقم هزل بلغ 4.8 مليون دولار. وفي الصدارة المطلقة، واصل فيلم "سبايدرمان: يوم جديد كلياً" هيمنته للأسبوع الخامس على التوالي، مائلاً إلى إضافة 22.2 مليون دولار لحصيلته التي بلغت 891.5 مليون دولار محلياً. الفيلم الذي يخرجه ديستين دانيال كريتون ويقوم ببطولته توم هولاند، يسير بثبات في المركز الثاني كأعلى الأفلام إيراداً في تاريخ شباك التذاكر المحلي الأمريكي، ولا يتخلف إلا عن فيلم "حرب النجوم: القوة تستيقظ" الصادر عام 2015 برصيد 936.6 مليون دولار. وعلى المستوى العالمي، قفز "سبايدرمان" للمركز الرابع في قائمة أكثر الأفلام إيراداً عبر التاريخ بجمع 2.332 مليار دولار، متجاوزاً بذلك الفيلم الصيني الأسطوري "ني زا 2" الذي تراجع للمركز الخامس برصيد 2.27 مليار دولار، وملحمة "تايتنيك" لجيمس كاميرون التي باتت في المركز السادس برصيد 2.26 مليار دولار. ولا يفصل "سبايدرمان" الآن سوى مسافة ضئيلة عن صاحب المركز الثالث، فيلم "آفاتار: طريق الماء" الذي يمتلك 2.334 مليار دولار. واستمر فيلم "الأوديسة" للمخرج كريستوفر نولان في تثبيت أقدامه بالمركز الثالث محققاً 14.3 مليون دولار، ليرفع إجمالي إيراداته المحلية إلى 563.8 مليون دولار بعد سبعة أسابيع من الطرح. وجاء فيلم الرعب "غدر: الخروج من البعد الآخر" من إنتاج سوني في المركز الرابع مسجلاً 10.1 مليون دولار، لتبلغ حصيلته المحلية 43.6 مليون دولار في أسبوعه الثاني بتراجع بلغت نسبته 59%. أما العمل الجديد الآخر في الصالات هذا الأسبوع، فكان فيلم الرعب الكوميدي "بودي" الساخر من برامج الأطفال، والذي حصد 5.3 مليون دولار ليحتل المركز السابع من 1,258 دار عرض. العمل من إخراج كاسبر كيلي وبطولة كريستين ميليوتي وتوفر غريس وكيغان-مايكل كي، وحصل على انطباعات نقدية تشير إلى أنه لم يذهب بعيداً بما يكفي ليكون بالغرابة أو الإزعاج المطلوبين. وبهذه النتائج يختتم موسم صيف 2026 السينمائي نشاطه بتسجيل 97 مليون دولار في شباك التذاكر خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة، بانخفاض عن 130.5 مليون دولار في الأسبوع الماضي. وتتوقع هيئات التتبع البياني سينمائياً أن يستقر الإجمالي العام لصيف هذا العام عند 4.444 مليار دولار، وهو ما يجعله متقدماً بنسبة 25.5% عن الصيف الماضي، وليحتل المركز الرابع في قائمة أعلى المواسم الصيفية إيراداً في التاريخ بعد أعوام 2013 و2016 و2015 على التوالي.

إقرأ المزيد