تراجع سعر الذهب في مصر رغم قوة الطلب
البلاد برس -
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات شهر مايو، على الرغم من استمرار الطلب المحلي القوي على المعدن النفيس. وفقد غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، نحو 200 جنيه من قيمته بنسبة تراجع بلغت 2.87% خلال الشهر، في ظل ضغوط عالمية فرضتها بيانات التضخم الأميركي المرتفعة، واستمرار التوقعات بشأن إبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وفقاً لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة" المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت. وأوضح التقرير أن سعر غرام الذهب عيار 21 أغلق تعاملات شهر مايو عند مستوى 6775 جنيهاً، مقارنة بنحو 6975 جنيهاً في بداية الشهر، بما يعكس حالة التراجع التي سيطرت على السوق المحلية رغم استمرار الطلب الاستثماري القوي من قبل المواطنين. وسجل سعر غرام الذهب عيار 24 خلال ختام تعاملات مايو مستوى 7743 جنيهاً، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 5807 جنيهات، في حين سجل سعر الجنيه الذهب مستوى 54.2 ألف جنيه، بالتزامن مع إغلاق الأونصة عالمياً عند مستوى 4541 دولاراً. وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن شهر مايو 2026 مثّل اختباراً حقيقياً لقدرة سوق الذهب المصرية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والضغوط الدولية المتعددة، موضحاً أن السوق المحلية أظهرت مرونة ملحوظة في التعامل مع التراجعات العالمية التي أثرت على أسعار المعدن النفيس. وأضاف أن سلوك المستهلك المصري خلال الفترة الماضية يعكس وعياً متزايداً بطبيعة سوق الذهب وآليات تسعيره، حيث اتجه كثير من المشترين إلى اقتناء الذهب باعتباره وسيلة آمنة لحفظ القيمة والتحوط ضد المخاطر الاقتصادية، وليس بهدف المضاربة أو تحقيق أرباح سريعة. وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب وصلت إلى ذروتها خلال شهر مايو، حيث بلغت نحو 155.23 جنيه في 25 مايو، معتبراً أن هذا الاتساع في الفجوة يعكس قوة الطلب المحلي على الذهب، ويؤكد استمرار اقتناع المواطنين بأهمية الاحتفاظ بالمعدن النفيس كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

إقرأ المزيد