عبدالنبي سلمان: البحرين تدعم الابتكار البيئي وتمكين الكفاءات الوطنية للإسهام في إيجاد حلول مستدامة
الوطن نيوز -

أكد النائب عبدالنبي سلمان ناصر، النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن مملكة البحرين تحرص على دعم الابتكار البيئي، وتمكين الكفاءات الوطنية، ولا سيما الشباب البحريني، للمساهمة في إيجاد حلول مستدامة تعزز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتدعم بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة آثار تغيّر المناخ، ودعم الدول النامية عبر التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، إلى جانب ضمان العدالة المناخية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا واستدامة للأجيال القادمة.

وأوضح النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن مملكة البحرين تستلهم نهجها التنموي من الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، الذي أرسى دعائم دولة حديثة تقوم على ثوابت وطنية نبيلة، ومبادئ الإصلاح وتطوير المؤسسات وتعزيز قيم السلام والتسامح والانفتاح، مؤكدًا استمرار المملكة في أداء دورها الفاعل في دعم مبادرات السلام والأمن الدولي وبناء الشراكات الإقليمية والدولية.

ولفت النائب الأول لرئيس مجلس النواب إلى أن مملكة البحرين تواصل مسيرتها التنموية بفضل جهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من خلال برامج التحديث الاقتصادي وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق التنمية المستدامة، مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين الشباب البحريني باعتباره الركيزة الأساسية لمستقبل التنمية، وتعزيز مشاركته الفاعلة في مسيرة البناء الوطني وصنع القرار، وتعميق دوره المؤثر في مواجهة مختلف التحديات، ومنها تغيّر المناخ.

جاء ذلك خلال كلمة مملكة البحرين التي ألقاها النائب عبدالنبي سلمان ناصر، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، أمام المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، الذي أقيم اليوم (الأربعاء)، بمدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، تحت عنوان: "دور البرلمانات في ضمان تحقيق التحضّر الحضري القادر على الصمود أمام تغيّر المناخ في منطقة دول عدم الانحياز"، حيث عقد المؤتمر على هامش أعمال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي، وترأست أعماله معالي البرفيسورة صاحبة غافاروفا، رئيسة الجمعية الوطنية بجمهورية أذربيجان رئيسة الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز.

ومثّل مملكة البحرين في الاجتماع سعادة السيد جمال محمد فخرو، النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، والنائب د. مهدي عبدالعزيز الشويخ.

وبيّن النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن عنوان المؤتمر الخامس للشبكة يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية المسؤولية التشريعية والرقابية للبرلمانات في مواجهة تحديات تغيّر المناخ، وتعزيز سياسات التنمية الحضرية المستدامة، وبناء مدن أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات البيئية والاقتصادية والإنسانية المتسارعة.

وذكر النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن حركة عدم الانحياز لعبت دورًا محوريًا منذ تأسيسها، في دعم مبادئ السلم والتعاون الدوليين، وترسيخ قيم العدالة والاحترام المتبادل بين الدول، والدفاع عن حق الشعوب في التنمية والاستقلال. وتمثل شبكة برلمانات الحركة إطارًا مهمًا لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية، وتفعيل دور البرلمانات في دعم الجهود الدولية لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ الحوار والتفاهم بين الدول والشعوب، مشيرًا إلى أن مملكة البحرين تؤكد التزامها بهذه المبادئ، وتؤمن بأهمية العمل الجماعي والتضامن الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، انطلاقًا من احترام سيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ونوّه النائب الأول لرئيس مجلس النواب إلى أن التحديات المناخية التي تواجه العالم اليوم لم تعد مسألة بيئية فحسب، بل أصبحت قضية تنموية وإنسانية ترتبط بشكل مباشر بمستقبل المدن وجودة الحياة واستقرار المجتمعات.

وأكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن مسؤولية البرلمانات باتت تتطلب دورًا أكثر فاعلية، من خلال دعم حقوق الإنسان والحريات الأساسية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الأمن والاستقرار العالمي، وتعزيز مشاركة الشباب في الدول الأعضاء، ومنهم شباب مملكة البحرين، في تحقيق أهداف ومبادئ حركة عدم الانحياز، وتقدير أنشطة منظمة شباب الحركة في هذا الصدد، إلى جانب تقديم الدعم البرلماني الكامل لمواجهة التحديات العالمية المعقدة، والعمل بتنسيق وثيق مع الحكومات لوضع سياسات واستراتيجيات فعالة، وتبني تشريعات حديثة تعزز التخطيط الحضري المستدام، وتدعم التحول نحو الطاقة النظيفة، وتضمن كفاءة إدارة الموارد، وحماية البنية التحتية، وتقليل آثار الكوارث الطبيعية.

وأضاف: "نحن في مملكة البحرين نواصل اتخاذ خطوات فاعلة لتعزيز الاستدامة البيئية، من خلال تبني سياسات وطنية طموحة تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استهلاك الموارد، وتنفيذ مبادرات نوعية في مجالات الاقتصاد الأخضر، وحماية البيئة البحرية، وتعزيز البنية التحتية المستدامة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والتزاماتها الدولية".

وخلال الكلمة، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب موقف مملكة البحرين الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يحقق حل الدولتين، مشددًا على أهمية صون أمن واستقرار مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورفض أي تهديدات تمس سيادة الدول أو تعرض أمن شعوبها للخطر، مع الدعوة إلى تغليب لغة الحوار والحلول السياسية، بما يضمن استقرار المنطقة وحماية مسارات التنمية لشعوبها.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب: "إن التحديات المعاصرة، سواء كانت اقتصادية أو بيئية أو اجتماعية، تتطلب تعاونًا برلمانيًا فعالًا لتبني تشريعات متقدمة، وتعزيز الرقابة على تنفيذ الخطط، وتوسيع الشراكات الدولية، وتبادل الخبرات، بما يعزز جاهزية المدن وقدرتها على الصمود أمام تغيّر المناخ"، متطلعًا إلى أن تسهم مداولات هذا المؤتمر في بلورة توصيات عملية تعزز دور الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، وتدفع بالعمل المشترك إلى آفاق أرحب من التعاون والتكامل، بما يخدم مصالح شعوبنا، ويعزز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في العالم.



إقرأ المزيد