رفض دعوى تعويض 1200 دينار لعدم كفاية الأدلة
البلاد برس - 4/15/2026 3:37:27 AM - GMT (+3 )
البلاد برس - 4/15/2026 3:37:27 AM - GMT (+3 )
في واقعة تعكس تحول الخلافات البسيطة بين الأصدقاء إلى نزاعات قضائية، نشب خلاف بين طرفين تجمعهما علاقة صداقة على خلفية تصليح دراجة مائية (جت سكي) داخل أحد الكراجات.
وتتلخص تفاصيل الدعوى في أن المدعي قام بجلب دراجته المائية إلى الكراج التابع لصديقه المدعى عليه، طالبًا إجراء تعديلات وتركيب إضافات عليها، وبعد استلام الدراجة واستخدامها، ادعى ظهور خلل فني نسبه إلى خطأ المدعى عليه، مطالبًا بتعويض مالي قدره 1200 دينار بحريني.
إلا أن القضية سرعان ما أخذت مسارًا قانونيًا مختلفًا، حيث تصدى دفاع المدعى عليه للدعوى، مؤكدًا فيها خلو أوراق الدعوى من أي دليل معتبر يثبت وقوع خطأ من جانب موكله، أو وجود علاقة سببية مباشرة بين العمل الذي قام به والضرر المدعى به.
كما دفع الدفاع بعدم وجود أي تقرير فني أو قرينة قاطعة تثبت أن الخلل ناتج عن تدخل المدعى عليه، مشددًا على أن الدعوى قائمة على مجرد ادعاءات مرسلة لا ترقى لمستوى الإثبات القانوني، فضلًا عن التمسك بكيديتها.
ولم يقف الدفاع عند هذا الحد، بل امتد إلى تفنيد شهادة شاهد الإثبات، حيث لم تطمئن المحكمة لأقواله لعدم جديتها وخلوها من اليقين، الأمر الذي أفقدها قيمتها في ميزان الإثبات.
وبعد فحص الأوراق وتمحيص الأدلة، انتهت المحكمة إلى رفض الدعوى، مؤكدة أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي، وأن القضاء لا يُبنى على الظن أو الافتراض، وقضت بإلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
ولم يرضَ المدعي بالحكم، فطعن عليه بالاستئناف، إلا أن المحكمة الاستئنافية أيدت الحكم المستأنف، لترسخ بذلك مبدأً قضائيًا واضحًا مفاده أن الصداقة لا تغني عن الدليل، وأن الحقوق لا تثبت إلا بحجة معتبرة.
إقرأ المزيد
إقرأ المزيد


